رؤية صاحب السمو
على خُطى والده، تبنّى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رؤية طموحة لبناء مدينة لا مثيل لها. وبفضل شمسها المشرقة ومياهها الصافية طوال العام، وتقاليد الضيافة العربية المتجذّرة، وموقعها الاستراتيجي، سعى سموّه إلى تحويل دبي إلى وجهة سياحية عالمية.
وإدراكاً منه لأهمية تطوير الواجهة البحرية واستقطاب ملايين الزوار سنوياً، أولى سموّه الشريط الساحلي الممتد على 72 كيلومتراً اهتماماً خاصاً.
ورغم أن ميناء راشد وميناء جبل علي والمشاريع المتصلة بهما شغلت أجزاء واسعة من الساحل، فقد ابتكر صاحب السمو الشيخ محمد حلاً جريئاً تمثّل في استحداث واجهات شاطئية جديدة عبر إنشاء جزيرة من صنع الإنسان.
من شكل دائري الى شكل شجرة نخلة التمر
كان الاقتراح الأول المعروض على صاحب السموّ الشيخ محمّد عبارة عن جزيرة دائرية من شأنها أن تضيف 7 كيلومترات إلى الخط الساحلي. إلا أن سموّه سعى لأهداف أكبر من خلال إنشاء جزيرة من شأنها أن تضيف عشرة أضعاف الخطّ الساحلي.
تم تطوير التصميم الأولي إلى رسوم أولية ومنها الشكل الذي يشبه الشمس. وخلال المناقشات حول الجزيرة، طلب صاحب السمو الشيخ محمد إضافة طريق، وكان ذلك من شأنه أن زاد حجم المشروع بشكل كبير.
ومع هذه الإضافة، بدأ الرسم يشبه النخلة بشكل طبيعي، ليجسّد الشجرة التي أصبحت رمزاً للمنطقة، وهو ما من شأنه أن يضع دبي على خريطة العالم ويجعل من الجزيرة أحد أبرز معالمها المميزة عالمياً.
وقد أفضت الهندسة الفريدة للجزيرة المصمّمة على شكل نخلة إلى تحقيق أطول امتداد لواجهة شاطئية جديدة، ما ساهم في مضاعفة الخطّ الساحلي الطبيعي لدبي بإضافة نحو 70 كيلومتراً.
مرئية من الفضاء الخارجي
وضمن فعاليات سيتي سكيب دبي لعام 2001، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد أن دبي ستنشئ أحد أوسع المشاريع طموحاً في العالم، وهو جزيرة على شكل نخلة تسمى نخلة جميرا.
وتمثّل نخلة جميرا، التي يمكن رؤيتها من الفضاء الخارجي، رمزاً رائداً لتحول دبي إلى إحدى مدن العالم الأشدّ إبهاراً ونجاحاً، فضلاً عن قدرتها على تبني إمكانات وطموحات لا نهاية لها. وقد كتب صاحب السمو الشيخ محمد ذات مرة عبارته التالية: ""لصنع المستحيل، يجب أن تكون رجلاً صاحب رؤية"". ولا شك أن الكتابة على الماء تحتاج إلى رجل ذي رؤية.
(مترجم من اللغة الإنجليزية)
"لصنع المستحيل، يجب أن تكون رجل صاحب رؤية."
"إن الكتابة على الماء تحتاج الى رجل ذي رؤية."
— صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
إنجاز فريد من دولة الإمارات
تماشيًا مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد لإنشاء مشروعات تنمية موافقة للبيئة، صُنِعَت نخلة جميرا من مواد طبيعية فقط. ومن الناحية الرمزية، فإن استخلاص واستعمال الصخور والرمال من دولة الإمارات العربية المتحدة أثبت التزام دبي بحماية البيئة فضلا عن تكريم تاريخها الغني و نموها المستقبلي.
كما أن الجزيرة التي تتخذ شكل النخلة المنبثقة من البحر، تعبّر عن تراث دبي الغني، الذي لطالما استخدم النخيل مصدراً للرزق والمأوى والتجارة. وتمثل نخلة التمر الطريق الصعب لتحقيق النجاح الرائع: فجذعها خشن وليس له غصون، ما يجعل تسلقها أسهل. من يريد أن يصل إلى الثمار الحلوة يجب أن يسلك أولاً طريقاً طويلاً وشاقاً. إكس دوريس جلوريا (من الصعوبات، يأتي المجد.