استصلاح الأرض
بدأ العمل على الصخور واستصلاح الأراضي في نخلة جميرا في عام 2001 وكان من المقرر الانتهاء من العمل في نهاية عام 2003. ويشير الجدول الزمني إلى أنه كان يجب أن يتزامن إنشاء الأرض المستصلحة في نخلة جميرا مع كاسر الأمواج الوقائي.
وبحلول شهر أبريل 2002، تم الانتهاء من أول 550 متراً من حاجز الأمواج، ما سمح ببدء استصلاح الأراضي. ويتطلب هذا توازناً دقيقاً نظراً لحجم المشروع وتعقيده: ففي حال تقدمت الأعمال في كاسر الأمواج بسرعة كبيرة، لأعاق ذلك استصلاح الجزيرة، وإذا تقدم الاستصلاح بسرعة كبيرة، تعرّضت الجزيرة للأمواج البحرية والتآكل. أما إذا تم الانتهاء من إنشاء كاسر الأمواج أولاً فسيحد ذلك من حركة تنقّل الحفارات التي تنقل الرمال، ولأظهر البناء والانشاء المتزامن خطوة كبيرة إلى الأمام في الهندسة البحرية في نخلة جميرا.
العثور على المواد المناسبة
على الرغم من البنية الجيولوجية الصحراوية في دبي والكثبان الرملية المترامية، فمع لم تكن الرمال الصحراوية صالحة للاستخدام، لأن الجزيئات ناعمة جداً ولا يمكن استخدامها في البناء، كما تفتقر إلى مساحة السطح اللازمة لتتماسك مع باقي العناصر. ومن هنا، تطلّب استصلاح أراض نخلة جميرا ما يقرب من 100 مليون متر مكعّب من الرمال الجيرية، والتي تم استخراجها من البحر من على بعد 11 كم من الشاطئ.
تمّ استخدام أكبر أسطول حفارات ومعدات بحرية في العالم في وقت واحد خلال استصلاح الأراضي. واستخدمت الحفارات القاطعة - المصممة للرواسب المدمجة - وقواطع دوّارة ومضخّات طرد مركزي لسحب الرمال من قاع البحر. ثم نقلت شبكة الأنابيب الرواسب إلى الموقع.
سُمّي بقوس قزح تيمناً بالرذاذ المتكون على شكل قوس قزح الذي يتيح من ترسيب كميات هائلة من الرمال في المواقع الضحلة.
وبطريقة عالية الكفاءة، تم ضخّ قرابة عشرة أمتار في الثانية وهو ما يكفي لملء حمام سباحة أولمبي في دقائق.
الحصول على الرمال
قامت حفارات تعمل بتقنية قادوس الشفط بشفط الرمال من قاع البحر بمضخة هيدروليكية وإرسال المواد المجروفة إلى موقع الاستصلاح بمعدل 8,000 طن في الساعة. ثم نُقلت الرمال عبر شبكة الأنابيب إلى قادوس السفينة. وتم تصريف المياه الزائدة والمواد الدقيقة عن طريق التدفقات الزائدة (الطفح).
حساب وتحديد الاتجاه بنظام تحديد المواقع العالمي التفاضلي (DGPS)
كان الشكل المعقد للجزيرة ذات السبع عشرة سعفة الّأوّل من نوعه على مستوى العالم، ويتميّز بالعديد من الحواف المنحنية وخطين متوازيين بالجذع. لذا، ولضمان رش الرمال بشكل صحيح في موضعها الصحيح، استخدم الفريق نظام تحديد المواقع العالمي التفاضلي (DGPS).
تمركز وضع الرمال
وُضعت أجهزة الاستقبال المحمولة لتنسيق خريطة شبكة للرجوع إليها عند استقبال الإشارات من القمر الصناعي إيكونوس وموقع أرضي ثابت لتحديد الارتفاع والوضع لتوجيه الحفارات التي تضع الرمال بدقة تصل إلى 1 سم.
70 كم من الخطّ الساحلي
مع تزايد عدد السعف، ازداد التأكيد على دقّة البيانات ودقّة التنفيذ من قبل فريق من المسّاحين الذين كانوا يتفقدون محيط السعف يوميًا حاملين أجهزة استقبال متّصلة بإشارات تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية. وكان المسّاحون أيضاً على اتصال مباشر بمشغّلي الحفّارات للمساعدة في توجيههم.
تم تحديد تسلسل الأعمال بدقّة. وخلال الشتاء الأول، غُمرت الرمال على عمق خمسة أمتار تحت مستوى سطح البحر. وبما أن أعمال البناء على كاسر الأمواج كانت لا تزال في بدايتها، فإن الحماية التي وفّرها كانت محدودة، وكذلك كان تأثير الأمواج عليه. وبحلول الشتاء الثاني، كانت مراحل الإنشاء قد بلغت مستوى يتيح توفير الحماية المطلوبة. عندها، تم وضع الرمال فوق مستوى الماء في المناطق المحمية، بما يتماشى مع تقدّم الأعمال في كاسر الأمواج. وتم استصلاح مساحة إجمالية قدرها 5.6 كيلومتر مربع.
تم الانتهاء من أعمال استصلاح هذه الجزيرة الفريدة بعد إنجاز كاسر الأمواج في شهر أغسطس 2003. وكمَعلم يعكس روح دبي في الابتكار والانتماء إلى التراث، أضافت نخلة جميرا 70 كيلومترًا من السواحل إلى الإمارة، ما ضاعف طول شريطها البحري. ومنذ عام 2012، تواصل الجزيرة حضورها كعنصر رئيسٍ في المشهد العمراني والساحلي للمدينة.