من بدايات متواضعة

إن أقدم ذكر لدبي كان في عام 1095 في كتاب الجغرافيا، لأبي عبد الله البكري حيث تشير التسجيلات الأولى والاكتشافات الأثرية إلى أن تجارة دبي في اللؤلؤ والمعادن والأسماك عبر بلاد ما بين النهرين تعود إلى عام 6,000 قبل الميلاد، في حين يرجَّح أن يرجع تاريخ القبائل البدوية الأولى في الإمارات العربية المتحدة إلى حوالي عام 5,500 قبل الميلاد.

وطوال القرنين الخامس عشر والسابع عشر، كان سكان دبي يكسبون رزقهم بشكل أساسي من البحر والغوص بحثاً عن اللؤلؤ الذي يعد المحرك الاقتصادي المهم بالنسبة للمدينة، فضلا عن صيد الأسماك وبناء القوارب. ولعلّ الموقع الاستراتيجي للمدينة جعلها تكتسب سمعة باعتبارها منطقة محورية، حيث أصبحت المنطقة المعروفة الآن باسم جميرا مركزاً تجارياً منتظماً بين عُمان والعراق.

ذي ڤيو

كان البرتغاليون من أوائل الأوروبيين الذين وصلوا إلى المنطقة عام 1448، وسيطروا على المحيط الهندي وخليج عمان حتى القرن السابع عشر عندما دخل الهولنديون والانجليز الشرق الأوسط.

1820

ومع تعاظم النفوذ الانجليزي، حرص البريطانيون على تأمين روابط تجارية مهمة مع الهند. ففي عام 1820، اتفق الحكام المحليون والبريطانيون على عدة هدنات بحرية، وسميت المنطقة في ما بعد بالساحل المتصالح.

1820 - 1833

في عام 1820، تولّت قبيلة بني ياس السلطة في أبوظبي. وفي عام 1833، انتقل 800 فرد من أفراد القبيلة، بقيادة أول حاكم لدبي، صاحب السمو الشيخ مكتوم بن بطي، إلى خور دبي، لتأسيس عائلة آل مكتوم فيها وبداية المرحلة التالية من تاريخ المدينة المزدهر.

1901 - 1920

تولى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، خامس حكام الإمارة، فترة حكم قصيرة ولكن محورية، حيث أنشأ ميناءً حرّاً في عام 1901، ما عزز من توافد التجار الذين دعمت عائداتهم استثمارات البنية التحتية الرئيسية. وبدأ قطاع اللؤلؤ في الهبوط والتدهور في عشرينيات القرن الماضي نتيجة للحرب العالمية الأولى والكساد الكبير وطرح اللؤلؤ المستزرع في اليابان، على الرغم من أن الاكتشاف اللاحق للنفط كان من شأنه أن يوفر للعديد من الصيادين والغواصين فرصة جديدة لكسب الدخل.

1950

بفضل موارد اقتصادها التجاري المزدهر، بدأت قيادة الإمارة في التطلع إلى مستقبل جديد في خمسينيات القرن العشرين. وكان مطار دبي، مشروع الاستصلاح الأول لها، عبارة عن مهبط طائرات واحد تم إنشاؤه من الرمال الصلبة الموجودة في المسطحات الملحية بالمدينة.

View Museum
View Museum
View Museum
History Image

ميناء العالم

"وأصبح الخط الساحلي بدبي مركزاً لمزيد من مشاريع الاستصلاح لدعم نموها الاقتصادي. ولطالما كان خور دبي، وهو خليج صغير طبيعي بطول 15.3 كيلومتراً، مركزاً للتجارة في المدينة. وفي عام 1976، بدأ العمل في ميناء راشد الاصطناعي الواقع عند مصب خور دبي. وعند افتتاح الميناء في عام 1972، كان عميقاً بما يكفي لسفن الحاويات، وخلال سنوات، بعد أن تم توسيعه في أواخر السبعينيات، أصبح هذا الميناء ميناءً عالمياً رئيسياً.

وفي أقصى الغرب على طول الساحل، أشرف سمو الشيخ راشد على افتتاح ميناء جبل علي الاصطناعي في عام 1979. وأصبح الميناء الذي تضاعف حجمه في تسعينيات القرن الماضي أكبر ميناء اصطناعي في العالم.