جاءت المساعدة من السماء
لطالما وجد البشر طرقًا لاستثمار الأرض وتحسينها، لكن حجم وتصميم جزيرة اصطناعية على شكل شجرة نخيل التمر بطول 5.6 كيلومتر وعرض 5.2 كيلومتر يشير إلى أنه لم يكن هناك نموذجاً للبناء. ويتطلب مثل هذا الإنجاز الهندسي الضخم نهج جديد.
تم العثور على الحل بعيدًا في الفضاء، حين التقطه القمر الصناعي إكونوس خلال جولته حول الأرض. كان القمر الصناعي إكونوس الذي تم إطلاقه في عام 1999، أول قمر صناعي عالي الدقة في العالم.
وكان هذا القمر الذي يزن 817 كجم وتبلغ أبعاده 1.83 متراً 1.57X متراً، هو أول قمر صناعي يجمع صوراً بالأبيض والأسود بدقة 0.82 متر وبيانات متعددة الأطياف بدقة 3.28 متر.
صور من الأقمار الصناعية
كانت عمليات المركبة الفضائية الخاصة بقمر اكونوس الصناعي فريدة من نوعها بين أقمار التصوير التجارية، حيث سمحت لكل الشركات الدولية التابعة لها بتشغيل محطاتها الأرضية الخاصة بها.
محطات المراقبة الأرضية
تم تخصيص فترات زمنية لهذه المحطات الأرضية على القمر الصناعي، يمكنهم خلالها تكليف إكونوس بالمهام مباشرةَ بالإضافة إلى الاستلام شبه الفوري للبيانات.
التطوّر في 6 سنوات
وتضمنت تطبيقاته رسم الخرائط الحضرية والقروسة للموارد الطبيعية والزراعة والإنشاءات من خلال التقاط صور من الجو والتقاط صور للأقمار الصناعية خلال دورانها حول الأرض كل 98 دقيقة على ارتفاع يتراوح بين 681 إلى 709 كم.
رسم الخرائط الحضرية والقروية
وضمنت قدرات إكونوس المتقدمة أن تكون لدى المهندسين أداة جديدة تماماً ضمن أدواتهم لحساب وقياس موضع جميع مكوّنات نخلة جميرا. كما تم تجهيز جميع المعدات البحرية والبرية المستخدمة لوضع الرمال والصخور بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) متصلاً ببرمجيات خاصة تم تطويرها لإنشاء جزيرة نخلة جميرا.
ثلاثة أضعاف سطح الأرض
استطاع إيكونوس تغطية مساحة 240 ألف كيلومتر مربع يومياً والتقط 597,802 صورة عامة خلال 15 عام في المدار. وغطى قمر إيكونوس الصناعي أكثر من 400 مليون كيلومتر، أي حوالي ثلاثة أضعاف مساحة سطح الأرض، فكان دوره محورياً في المساهمة في تطوير نخلة جميرا.
كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قام بدور هام وحاسم في تطوير الجزيرة، حيث كان يزور الموقع بانتظام طوال فترة الانشاء والتطوير.