دبي والبحر
يرجع تاريخ دبي لسبعة آلاف عام طبقاً للأدلة التاريخية والأثرية. ويعد بناء السفن الشراعية والغوص بحثًا عن اللؤلؤ وصيد الأسماك والاستيراد والتصدير جزءًا من تقاليد هذه المدينة، ويظل البحر جزءًا أساسيا من اقتصاد دبي في الوقت الحالي.
تضمنت رؤية سمو الشيخ محمد لجزيرة نخلة جميرا ضمان تأثيرها الإيجابي على البيئة. وتشير الاستقصاءات المبكرة إلى أن المواقع المقترحة لجزيرة نخلة جميرا كانت مناطق قاحلة ومعدومة الحياة تقريبا بقاع البحر.
في عام 2005، أطلقت نخيل عملية "انقاذ الاسماك"،,والتي تم خلالها نقل 1,869 عينة لأكثر من ثلاثين نوعا من الاسماك إلى موطن آمن داخل السد الحاجب الذي أُنشئ لبناء نفق تحت سطح البحر.
الحياة في الصخور
تكيفت الأنواع البحرية المحلية بسرعة مع جيولوجيا وكيمياء الصخور في كاسر الأمواج، ما سمح للحياة البحرية بالانتشار على نحو أسرع من الشعاب الاصطناعية.
الحياة في الفجوة
تحتوي البنية الصخرية على ثقوب مختلفة الحجم وتتسم بمجموعة مختلفة من الظروف المعيشية للكثير من الكائنات البحيرة بامتداد طولها البالغ 11 كم، ما يوفر عدد لا يحصى من الملاجئ للكائنات البحرية صغيرة الحجم لتعيش وتنمو.
الابداع في العناية البيئية
إن ضمان التأثير الإيجابي على البيئة من حول جزيرة نخلة جميرا أتاح لفريق "نخيل" البيئي الخاص الفرصة للابتكار في إعادة التأهيل البيئي. وفي عام 2004، سقطت طائرتان مقاتلتان نفاثتان طراز F100 Sabre Jet Fighters وتم إغراق هاتين الطائرتين بالقرب من كاسر الأمواج لزيادة فرص استعمار الشعاب المرجانية.
تكوين الشعاب المرجانية
وفي عام 2005، وُضعت شعاب من نوع روند وسفينر بالقرب من كاسر الأمواج. وتتكوّن كل قطعة من شعاب روند من أسطوانة خراسانية مركزية بارتفاع 2.5 متر وقطر 1.4 متر فيها 14 صفاً من الأنابيب البلاستيكية المتجهة للخارج، بطول إجمالي يبلغ 300 متر. وهذه الأنابيب مصنوعة من مادة البولي إيثيلين غير السامة والمعاد تدويرها وهي مادة خفيفة الوزن ومتينة ومرنة. وأتاحت الأسطوانة والأنابيب البلاستيكية معاً مساحة سطح تبلغ 300 متر مربع.
تتكون شعاب سفينر من نصف أنبوب أفقي من الخرسانة بسطح وثقوب لاستصلاح ونماء البيئة الطبيعية. وتم تعديل شعاب سفينر المنتشرة باستخدام أنابيب البوليثين التي تم إدخالها على فترات منتظمة بامتداد طول هذه الشعاب.
وخلال ستة أشهر، أصبحت الشعاب المرجانية روند بيئة طبيعية وموطناً لكثير من الأحياء. بما في ذلك أنواع عديدة من الأسماك المرتبطة حصرياً بالشعاب المرجانية الطبيعية.
بدأ رصد الشعاب المرجانية والعمود المائي وقاع البحر في يناير 2005، واستمرّ ذلك حتى فبراير 2007. استغرقت عملية رصد استعمار الشعاب 25 شهراً، وقام بها غوّاصون استخدموا الفحص البصري، وكذلك الفيديو والتصوير الفوتوغرافي.
الالتزام بالعمل الجيد
لقد أتاحت جزيرة نخلة جميرا أيضاً أكثر من 2 كم متر مربع (200 هكتار) من الأعشاب البحرية التي توفر بيئة طبيعية غنية، يمكن أن تنمو فيها الأسماك والأحياء الأخرى.
تعاونت مجموعة الإمارات للبيئة البحرية، وهي أول مجموعة بيئية بحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بفاعلية لضمان الحفاظ على التنوّع البيولوجي في جزيرة نخلة جميرا وساهمت في الحفاظ على هذا التنوع. كما تحافظ المجموعة على المنطقة الطبيعية الساحلية والمحمية على الحدود الغربية لدبي.